العودة   منتديات الـــود > +:::::[ الأقسام العامة ]:::::+ > ۞ مكتبة الــوٍد الإسلامية ۞
 
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 06-07-2003, 03:28 PM   رقم المشاركة : 1
الجارف
( ود نشِـط )
 







الجارف غير متصل

هل تعرف دورك في الحياة؟؟؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

هل عرفت دورك؟
دورك لم يبدأ الآن لكنه بدأ من بداية رشدك ووعيك ، ولن ينتهي بنهاية الحدث ولكن بموتك
ولتبدأ الآن بأداء دورك جيدًا ، شريطة ألا ينتهي هذا الشعور بنهاية الحدث مهما كانت نهاية الحدث

إنه ليس من الرشد ولا من الحمّية الحقة لدين الله ، والغيرة لحدوده أن ننام نومة أهل الكهف ثم لا نصحو إلا عند أزمة تحل ، فنطرح هذا السؤال بقوة ثم ننام بعدها إلى مثلها.

إن هذا القلق والتوتر الذي ينتاب الكثير من الناس لا يكون إلا مع ضعف الإيمان ، ولكي نستطيع أن نتغلب على هذه المشاعر لا بد من أمور :

أولاً : تجريد التوحيد وتجديده ، فإن الله - تعالى - هو رب الكون ومدبره ، ولا يقع شيء إلا بإذنه، له الخلق والأمر [ كل يوم هو في شأن ] فعلى المسلم أن يجدد إيمانه بربه ، وثقته به ، وتوكله عليه ، فإنه - سبحانه - أغير على دينه ، وعباده المؤمنين من كل أحد [ إن الله يدافع عن الذين آمنوا ] .

وتحقيق الإيمان المطلق بالقضاء والقدر ، وأنه لا يقع في الكون شيء دقَّ أو جلَّ كبُر أم صغُرَ إلا بقضاء الله وقدره [ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله] [إنا كل شيء خلقناه بقدر] [قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون]

ثانياً : التوبة والاستغفار والتسبيح : [ فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ] قال العباس وعلي - رضي الله عنهما - : ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة

ثالثاً : العبادة والعمل الصالح ، فقد روى مسلم في الفتن عن معقل بن يسار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (العبادة في الهرج كهجرة إليّ) وفي هذا إشارة إلى ملمحين مهمين :

الأول : الاشتغال بالشيء المثمر من المحافظة على الصلاة واللهج بالذكر ، والإلحاح بالدعاء والصوم ، والبذل ، والحرص على الدعوة إلى الله ونحوها ، بدلاً من استطرادات الأحاديث ، ومداولات الأسئلة التي قد لا تؤتي ثمرة ، بقدر ما تشغل البال وتقلق النفس .

الثاني : إرجاع النفس إلى طبيعتها وسجيتها بهذه الجرعات المهدئة من طاعة الله وذكره حتى تفكر بشكل صحيح ، وتعمل بشكل صحيح أيضاً .

رابعاً : الصبر ، فإنه لا إيمان إلا بالصبر ، وعلينا ألاّ نملَّ من التواصي بالصبر ، بل نصبر على ذلك ، لأنه علاج لكثير من المشكلات المزمنة ( والعجلة من الشيطان ، والأناة والحلم من الله) فالأناة والتروي تجعل المرء دارسًا لقراراته ، مقبلاً على أمره بإدراك ونظر صحيح، فلا يتصرف بطريقة عشوائية ، مرتجلة

خامساً : ترك التنازع والاختلاف [ ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ] فإن الاختلاف يحدث الفشل ويذهب الريح ويؤلب الأعداء ، ويشتت الجهود ، وربما انشغل أقوام بأنفسهم عن عدوهم من جرائه ، وقد عاب الله - تعالى - على أهل الكتاب من قبلنا وعلى من يتبعهم من هذه الأمة تفرّقَهم وتنازعَهم فقال : [ تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ] والعقل الرشيد يملي على الإنسان أن يكون في غاية الحرص على رأب الصدع بين الطوائف والشرائح التي تُكَوِّن سَدَى المجتمع الإسلامي ولحمته .

سادساً : التفاؤل ، فقد كان - صلى الله وعليه وسلم - يعجبه الفأل ، وفي الصحيحين عن أنس قال : كان النبي - صلى الله وعليه وسلم - أشجع الناس ، وأحسن الناس ، ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت ، فاستقبلهم النبي - صلى الله وعليه وسلم - وهو على فرس لأبي طلحة عري وهو يقول : (لن تراعوا ، لن تراعوا ...)

ولذا فإن من أعظم ما ينبغي أن يعالج في قلوب فئة ليست قليلة من المسلمين اليوم، هذا الشعور بالوهن والعجز ، وقلة الحيلة ، وبرغم اتفاقنا على خطورة الحدث وتداعياته إلا أننا نفزع إلى مسلمات يقينية دالة على أن هذه الأمة باقية إلى قيام الساعة ، وأنها أمة تستعصي على الفناء فقد دعا النبي – صلى الله عليه وسلم – ألا تهلك أمته بسنة بعامّة ، وقد أجيبت دعوته ، فبقيت هذه الأمة على مدار التاريخ تمرض ولكن لا تموت. ولذا فإنا نعجب من حالات الفزع والذعر الذي بدأنا نلمسه في كلام متكلمين وإرجاف مرجفين، فأين ثبات المؤمنين وعزم أولي العزائم ، إن هذه الأمة قد دهمتها خطوبٌ ومحن أعظم فصبرتْ لها وتجاوزتها ، ومرتْ بأطوار كانت فيها أشد ضعفاً وتفرقاً مما هي الآن فحفظ الله الضيعة وجبر الكسر وجمع الشَّمل، ومن يذكر ما جرى على أهل الإسلام يوم كان الإعصار التتري المدمر يطوي مدن الإسلام إلى أن طوى بساط الخلافة ، وقوَّض حاضرة الدولة ، إن من يتصور ذلك التاريخ ويحاول أن يعيش بوجدانه تلك المرحلة ، سيشعر أنها قد وقعت الواقعة والقارعة والحاقة والصاخة ، وأن بساط الإسلام قد طوي ، وأمته آذنت بالفناء ، ولكنها بعد قرنين فَتَحت القسطنطينية وطَرقَت أبواب فِيَنَّا ، فيا أهل الإسلام أبشروا وأمّلوا ما يسركم فإن أمتكم لن تموت بالضربة القاضية ، على أن التفاؤل المشروع هو التفاؤل الإيجابي الفاعل المنتج الذي يرفع المعنويات ويدفع للعمل، وليس ما رأيناه من حال فريق وجد ملاذه بالفزع إلى توقع المعجزات وانتظار الخوارق ، والتوكل بصورة مغلوطة تلغي الأسباب وتنتظر المعجزات ، ونحن نعلم أن المعجزات قد ذهبت مع الرسل ، وأننا نعيش عالم الأسباب المسخرة لنا ، نستخدمها ولا نتكل عليها ، ولذا فبين هذا وذاك موقف آخر وهو الثبات والصبر والتعامل مع الأحداث بيقين المؤمن ورضاه ، بلا عجز ولا تواكل ، وإنما في التعامل مع الحدث وفق الأسباب المتاحة ، والنظرة الواقعية ، وحساب الأرباح والخسائر ، وحفظ المصالح ، وتقليل المفاسد ، بعيداً عن الوهن والخور ، أو الرعونة والتعجل ، وابتغ بين ذلك سبيلاً ، وسنن الله جارية حتى مع الأنبياء ، فقد انتصر النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في بدر وهم أذلة ، وهزموا في أُحد ، وعقدوا صلحاً في الحديبية ، وفتحوا مكة ، وأدبروا يوم حُنين ، والتاريخ له سنن ولكن نفسه طويل ، ونحن نعجل والله لا يعجل " بل لهم موعدٌ لن يجدوا من دونه موئلاً".

تحقيق مبدأ الأخوة الإسلامية

سابعا: تحقيق مبدأ الأخوة الإسلامية في أجلى صورها ، وذلك بشعور القلب وحركة اللسان وعمل البدن وفق المعطيات المتاحة ومن ذلك :

الولاء للمؤمنين وعدم إعانة الكافرين عليهم ، إذ إن الحكم في مناصرة الكافرين على المسلمين

، وتولي اليهود والنصارى جليٌّ مُشرق لا لبس فيه ولا غموض ، تواردت عليه آيات الكتاب

، وأبدأَ القرآن فيه وأعاد " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم]

أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم

، كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه

نسأل الله – عز وجل – أن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته

، وأن يعز الإسلام وينصر المسلمين، ويجمع كلمتهم على الحق ،ويدفع عنهم المصائب والمحن .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه


منقول






التوقيع :
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة

 

مواقع النشر (المفضلة)
   


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:05 PM.




 


    مجمموعة ترايدنت العربية