عرض مشاركة واحدة
قديم 17-04-2010, 11:53 AM   رقم المشاركة : 6
مملكتي غير
( ود متميز )
 
الصورة الرمزية مملكتي غير
 






مملكتي غير غير متصل

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنتــَــــــر
نَعَم .. ( حَيَاتِي كُلَّهَا فِي إنْتِظَارِي ) ليش لا .. أليسَت غَالِيَة عَلى نفسِي ..


أليسَت عَزِيزَة عَلَى قلبي؟

قبل سنَتَيِن وَالحَدِيثُ لَكِ أستَاذَه ( مملكَتِي غَير ) وحيَّاكِ المولَى صَديقَة جدِيدَة لَنَا


فِي مُنتَدِيَات الود..إشتَرَيتُ وَردَة جُورِيَّة حَمرَاء اللون..أسَرنِي جَمَالُهَا الخَلاّب

وَسَيطَرَت على كُل مَشَاعرِي الرِّقرَاقَة وَأحَاسِيْسِي المُتَدَفِّقَة ..

حملتها معي بكل عناية وحُرص .. وكلِّي سعادة بها ولكن لسوء الحظ نسيتها

في السيارة ولم أنتبه لها الاّ في اليوم التالي صباحاً .. وحينها لم اصدق نفسي

ذُهِلت حينَ رأيتها ..

لا لا انها ليست التي اشتريتُها .. لقد كانت ذابلة جداً وباهتة ..

وتكادُ تلفظ انفاسها الاخيرة .. لقد كانت اشبه بطفل يتيم مكسور الخاطر منزوِي

في ركن قصيّ !!

كانت منهكة القوى .. اشبه بانسان من صحراء قاحلة .. لم يرتوي منها ماء ..

او يأكل زاداً منذ ايام؟

كانت وانا اتأمّلها تنظُر اليّ نظرات كلها عتاب كأنها تقول لي هل اصبحت رخيصة

لهذه الدرجة كي تنساني .. هل هناك من هو اهم مني لتفكر به وتنساني؟

ابهذه السُّرعة تتخلَّ عني .. ولم ارتوي من حنانك بعد؟

فقط تخيلي نظراتها!!

هذه النظرات المعبرة .. وتلك العبارات المؤثرة .. جعلتني اشعر بالذنب تجاهها

وأحزن لأجلها ولم اتمالك نفسي الاّ وانا آخذها اليَّ وأضُمّها الى صدري ..

وأطبطبُ عليها تماماً كأمٍ حنون رؤوف .. تضُم طفلها الصغير الى صدرها ..

لتحضنه بقوة بعد ان كادت تفقده!!

هذا الوضع الذي وصلت اليه تلك الوردة جعلني اخذها من فوري بكل حنان

ورفق وأضعها في وِعَاء من الماء .. بالقُرب من هواء طبيعي وأنا اشعُرها ..

بأنها ليست لوحدها وأن كل شيء يمكن ان يعوَّض!!

وما هي الاّ لُحَيظَات حتى بدأت الحياة تدبُّ في عروقها ..

بدأ غصنها الذابل ينهضُ من جديد..وان كان بشكل متثاقل .. هكذا كنت اشعُر

وأنا اراقب تحركاتها ورغبتها الشديدة في الحياة!!

نعم..لقد بدأت تستعيدُ نظرتها الجميلة ولكن كل المُؤشرات كانت تقول انها بحاجة

لمزيد من الوقت كي تستعيد عافيتها وهذا ما اراحني لان المسألة مسألة وقت

ليس الاّ؟

اما دهشتي الكبيرة فقد كانت في اليوم التالي..كنت قد نسيتها فعلاً..

ولكنني حينما استيقظتُ صباحاً..كان منظراً آخر لقد وقع نظري على تلك الوردة

الصغيرة الحَمرَاء ولم اصدقُ عيني؟

يا الهي .. لقد تفتحت اوراقها بشكل مُذهِل..اصبحت اكثر جمالاً من ذي قبل ..

أكثرُ نظارة!!

كانت تنظُر اليّ بابتسامة عريضة .. وكأنها تقول لي شكراً على اهتمامك بي ..

ارأيت ماذا حدث لي بسبب حرصك عليّ .. وإعتنائُكَ بي؟

ارأيت اين اوصلني كلامك الجميل لي .. ولمساتُكَ الحانية لي؟

بل ارأيت كيف استعدتُ الأمل .. بعد ان اشعرتني بحبك لي؟

في هذه اللحظات الجميلة ..

التي اشعرتني بأنني رسمت البسمة على شفتي وردة بسيطة وإدخال السعادة عليها

في هذه اللحظات بالتحديد فكرت ملياً وقلت في نفسي!!

يا سبحان الله .. هذه الوردة الصغيرة ذبلت .. وكادت ان تموت لأنني نسيتُها ..

مجرد سُوَيعَات قليلة وأهملتها جزءاً من الوقت .. ولم أضعها في جوها الطبيعي

فما بالكِ اذن بأشخاص آخرين في هذه الحياة يذبلون امام أعيننا يوماً بعد يوم ..

ونحن لا نستطيع ان نقدم لهم اي مساعدة .. بل لا نرغب في ذلك؟

اشخاص لا ينقصهم سوى الحنان والعطف الأبوي والاخوي والانساني بشكل عام

ومع ذلك لا يجدونه حتى من اقرب الناس اليهم؟

اشخاص يذبلون يومياً امام اعيننا نتيجة القهر من المعاملات اللانسانية بحقهم

والتفريق بينهم وبين غيرهم ممن هم تحت سقف واحد نتيجة الاحباطات المتتالية

التي يلاقونها من خلال تعاملهم مع من حولهم .. ونتيجة الكبت الذي يواجهونه

بصفة مستمرة ممن يفترض ان يمدون اليهم ايديهم .. ويفتحون لهم قلوبهم!!

هناك ذبول نراه امام أعيننا في المستشفيات حيث المرضى بأمراض مستعصية

ومزمنة وأورام خبيثة لا يسكن ألمهم بعد الله سوى حقن المورفين

هذه الفئة اقتضت مشيئة الله ولا إعتراض عليها .. ان يكون نصيبها الألم ..

والعذابات المتواصلة ..

ونحن لا نملك الاّ ان ندعوا لها بالعافية والراحة .. ولكن هناك فئات اخرى ..

تذبل امام اعيننا وهي بيننا .. داخل أسَرنا نتيجة اهمالنا لحقوقهم ومشاعرهم

يذبلون امام اعيينا ونحن نتجاهل ذلك؟

ونتظاهر بأننا مشغولون بِشمُوليَّات الحياة او لمجرد ارضاء اشخاص لا يستحقون

ان نرضيهم!!

هذه الفئة مسلوبة الإرادة..فئة لا حول لها ولا قوة..فئة لا تملك حق الإعتراض

والمواجهة ليس لأنها غير قادرة على ذلك فقط ولكن لأن شخصيتها ايضاً مُسالمة

لدرجة الإستسلام ولا تريد الدخول في مُشكِلات!!

باختصار هي فئة منسية في زحمة الحياة شاء الله ان تكون منا وبيننا فلا نحسُّ بها

نراها موجودة بيننا..تضحك معنا فنعتقد انها سعيدة..بينما هي في قمة التعاسة!

شاء الله ان تقدم كل شيء ..

وتضحِّي بكل شيء .. فلا تجد من يقدر تضحياتها .. من يقول لها شكراً ..

من يتركها على الاقل تعيش في سلام وهدوء دون مشكِلات وتحرشات ومضايقات

انها فئة الامها مختلفة .. احزانها من نوع آخر لأنها تجتَرُّ الامها بصمت ..

دون ان يحسُّ بها احد .. وان شعر بها فلا يستطيع ان يقدم العون لها ..

لأن حجم الألم لديها..اكبر من حجم المساعدة وحجم العذابات اكبر من ان يخففه

مجرد كلام أجوَف غير صادق!!

بل لان هناك آخرين مرضى .. ويكرهون ان تعمّ الابتسامة على الشِّفَاة ..

هذه الفئة التي قد تكون احد ابنائكِ .. أو احد اخوتكِ واخواتكِ او والديكِ ..

او ممن انت مسؤولة عنها .. بحاجة لإلتفاتة حانية منا لها ..

بحاجة لشيء بسيط من الحنان كي ترتوي حُباً .. لشيء بسيط من العطف ..

كي تتغذى انتماءَاً .. لشيء بسيط من اظهار المشاعر الجميلة نحوها ..

كي تتشرب تعلقاً بالحياة..وإقبالاً عليها وبحاجة لشيء بسيط من التقدير والثناء

كي تشعر انها انسانة ..

كي تشعر ان لها موضع قدم على هذه المساحة الكبيرة من الأرض التي يحاول

كل شخص ازاحتها منها للإستِئثَارُ بها لوحده؟

فيا لهذه الوردة الجُوريَّة الجميلة كم ذكرتني بأمور هامة مُهمَلة كم اشعرتني ..

بأنني مقصراً بحَق ربِّي .. وَبِحق الآخرين من حولي .. ممن لهم حق علي ..

وكم نبهتني الى ان بيدي الكثيرُ والكثير جداً ..

الذي بإمكانني ان أقدمه لأعز ما أملك .. هذا الكثيرُ والكثير جداً فماذا عساهُ ..

أن يكون الاّ حُبّاً وحناناً وعطفاً ومشاعراً صادقة .. فهلاّ قدمنا لهم جُزءاً مِنه؟

ولنتذكر مرَّة اُخرَى ان تلك الوردة وان كانت تذبل في يوم ما ..

وهذه سنّة الحياة!!

الاّ ان الورود التي نملكها في قلوبنا .. وتلك المسؤولين عنها من فلذات اكبادنا

وأحبابنا ما زال في ايدينا ان نجعلها متفتحة على الدوام عن طريق رسم البسمة

على شفاهها !!

وإدخال السعادة الى قلوبها .. فقط لنتذكر اننا قادرون وان هناك من يحبّنا بصِدق

نعَم نحن بحاجة لدعوات صادقة .. فهلاّ أدركنا ذلك؟

أليس مانتحدث عنه .. ما نقوم به .. ما نطمحُ ان نحققه بل مانتمنى ان نعيشهُ

هو حقيقة الإنسانية .. انه كذلك وأكثر من ذلك .. بل انه الانسانيات بأجمعها؟

/

/

/


إنتـَـــر

حياك ربي ,,انتر,,مشكوووريالغلا رد جميل ,,
يسلموو مرورك ولاهنت






التوقيع :



شفت الانوثه لاكساها روجوله

مليون مثلك مايجبون راسي