عرض مشاركة واحدة
قديم 14-06-2009, 12:13 PM   رقم المشاركة : 10
إنتــَــــــر
( مشرف القضايا الساخنة )
 
الصورة الرمزية إنتــَــــــر


أغلب مستلزمات الحياة الكريمة الهانئة لهذا الإنسَان بداية

من توفير الرعاية المتكاملة بشتى صورها منذ طفولته ..

إلى نهاية المراحل التعليمية ..

مروراً بتوفير ( الوظيفة ) المناسبة وهذا محور موضوعنا

في هذه الصباحيَّة اللطِيفَة .. وتوفير الأجواء الملائمة ..

التي تساعده على العطاء وتدفعه للإنتاجية ..

ونهاية ً بتقديم الخدمات المساندة ..

التي تشعره بالأمان ( الوظيفي ) والشّواهد العملية

أكثر من أن تحصى أو يشار إليها في هذا المجال ..

لأنها واضحة وملموسة ومتكررة بشكل يومي ..

وبأشكال متعددة ..

والدولة حينما قامت وما زالت بتوفير ( الوظيفة ) ..

لكل مواطن كانت تدرك تماماً المسؤولية الحَصِيفَة ..

ان هذا جزء من واجباتها تجاه المواطن ..

لأنه هو العجلة المحركة لتنمية المجتمع وهو الثروة الحقيقية

التي يجب أن تُحمى وتُصان وتنمَّى ويستفاد منها ..

لأن الوطن طال الزمان او قصر ..

ليس له الاّ ابناؤه فهل تنكرين؟

ولكننا اليوم أمام متغيرات ومعطيات جديدة ..

جعلت هذه ( الوظيفة ) هاجساً مخيفاً ..

ليس للشاب فحسب بل وللفتاة تحديداً وهذا هو موضوعنا

الذي نود الحديث عنه ومناقشته بكل صراحة وعفوية

بكل ابعاده النفسية والإجتماعية والإقتصادية ..

بعيداً عن المجاملات التي لا تخدم مصلحة وطنية ..

وبعيداً عن الإنتقادات الشخصية التي تهدم أكثر مما تفيد

قد تقولين ومعكِ الحق كل الحق فيما تقوليه ..

ولكن الشباب وتحسين ( رواتبهم ) أولى بالوظيفة ..

من الفتاة فلِمَ هذا التحيُّز لها؟

إن المسألة أستاذه ( سُكَّرَه ) ليست مسألة تحيُّز

ولكن هناك حقائق ثابتة نراها أمامنا يومياً ..

حقائق لا يمكن اغفالها أو تجاهلها أو التقليل من أهميتها

حقائق قد تُغضب البعض ولكن يجب أن يُنظر إليها كذلك

كي تُفهم وتُدرس على هذا الأساس بعيداً عن العواطف

هذه الحقيقة مفادها ان الفتاة او المرأة ..

لَمْ تعُد مجرد عنصر مكمل ثانوي في الحياة الإجتماعية ..

والمجتمع بل عنصر أساسي لا تكتمل العملية التربوية

والإجتماعية من دونه ..

وإلاّ اختلَّ ميزان القوى في المجتمع بداية من الأسرة

هذه الحقيقة تبدأ بسؤال تقليدي وعفوي ..

وهو لماذا تدرس الفتاة؟

ولماذا تحصل على الشهادة الجامعية مثلاً؟

هل لكي تجلس في المنزل بين جدرانه الصَّماء؟

وإذا كان المنزل هو من يريدها أن تعمل وهو الذي ..

بحاجة لعملها فهل تجلس؟

وقد تقولين ايضاً وهذا متوقع ولكن مكان الفتاة بالمنزل

حيث الأعباء المنزلية .. وحيث العناية بالأطفال ولكن !!

ماذا إذا لم تكن متزوجة وليس لديها أبناء أو ان المنزل

ليس بحاجة إليها؟

ماذا لو كانت هي من تريد ذلك ولا ترى فيها تعارضاً ..

مع مسؤولياتها الأخرى؟

إن عمل المرأة شئنا أم أبينا اصبح شيئاً حتمياً لا مفر منه

سيما والعدد المتزايد في نسبة الفتيات ..

والظروف المادية المتواضعة التي تعيشها بعض الأسر

والإحتياجات الملحَّة المتزايدة التي يتطلبها كل منزل

مهما كان عدد أفراده..

نعم ان القضية التي نناقشها ..

هي قضية توظيف الفتاة السعودية ( إبنة الوطن ) ..

تلك القضية التي اضبحت الشغل الشاغل للفتاة ..

وبالذات الجامعية التي لديها كل مسوغات العمل ومتطلباته

تلك ( الوظيفة ) التي أضبحت حديث المجالس الأسرية

تلك ( الوظيفة ) التي بدأت تدخل منها الواساطات ..

لدرجة لم تدري أيهما أحق بالوظيفة هذه أم تلك؟

لدرجة بدأ يستغلها أصحاب النفوس الضعيفة لأغراضهم

النفسية الدنيئة !!

لدرجة ان غيابها أو صعوبة الحصول عليها ..

أصبح يشكل للفتاة وأسرتها هاجساً نفسياً متعباً للغاية

لا يعرفه أو يدركه تماماً إلا تلك الفتاة التي وجدت نفسها

فجأة في حالة فراغ فظيع .. لا تعرف كيف تُشغله ..

بعد ان كانت لسنوات عديدة مشغولة بالجامعة والدراسة

ووجدت نفسها عاجزة عن مساعدة أبيها ..

في تحمل أعباء المنزل وتزداد المشكلة تفاقماً حينما تعلم

ان الفرصة الوظيفية للفتاة في مجتمعنا محدودة جداً ..

ومقصورة على وظائف معينة ..

وهي إمَّا مجال التدريس لبنات جنسها والذي أصبح حُلمًا

يراود كل فتاة في ان يكون لها نصيب فيه او الجمعيات ..

وهي قليلة ولتخصصات محددة ..

او في المراكز والبنوك النسائية وهي لا تذكر ..

وهذا مما يضع تحدياً كبيراً للمسؤولين ..

في قطاع التنمية الإجتماعية .. والقِوَى العاملة..

وإذا كانت الفرص الوظيفية النسائية متاحة نوعاً ما

وأكثر في المناطق الرئيسة في المملكة ..

وأن كانت غير مُرضية ايضاً .. فهي تكاد تكون معدومة

في المناطق والمحافظات الأخرى ..

التي لا يوجد بها سوى العمل في مدارس البنات ..

وبالتالي أين تذهب بقية الفتيات وأي القطاعات مستعدة

لتقبلهن بل اي من تلك القطاعات قد وضعت خططاً ..

ولو بعيدة المدى لإستيعابهن في المستقبل؟

نحن بصراحة لا نستطيع ان نلوم الفتاة ..

على مطالبتها بوظيفة .. ولا نلومها حينما تنشغل بنفسها

عن واجباتها المفروضة منها .. ولا نلومها حينما تؤثِّر سلبًا

من الناحية النفسية على اهلها ..

لعدم قدرتهم على إيجاد وظيفة لها .. فالفراغ قاتل جداً

وموحش وكئيب ..

فالرجل منا او الشاب حينما يزهق فإن اقل ما يمكن عمله

ان يخرج من المنزل .. ويركب سيارته ويذهب لأي مكان

يرفِّه به عن نفسه ..

ولكن الوضع ليس كذلك بالنسبة للفتاة وأرجو ألا يساء فهم

ما أرمِ إليه!؟

فما رميتً إليهِ تحديداً انه حتى البدائل والخيارات الأخرى

المعقولة التي تتناسب مع طبيعة الفتاة غير موجودة ..

وإن وُجدت وبَندَرة ففي مكان معين لا تستطيع الوصول إليه

كل فتاة هذا في المناطق الرئيسة فما بالكِ في المناطق

والمحافظات الأخرى التي تخلو من وسائل الترفيه البريء

الهادف الذي يحمي الفتيات وينأى بهن ..

عن كل ما من شأنه حدوث مالا تحمد عقباه؟

يتحدثون اليوم عن الفتاة .. وإنها لم تعُد كفتاة الأمس ..

ويتناسون ان الظروف تغيرت والوعي قد ازداد بالنسبة

للفتاة لما حولها فالوظيفة للفتاة لم تعد مجرد ملء فراغ

بقدر ما اصبحت احتياجاً مادياً ونفسياً ..

الفتاة اليوم متطلباتها أكثر من الشاب في كل شيء ..

فهلاّ أدركتِ ذلك؟

هي بحاجة لأن تصرف على نفسها على الأقل دون ان

تكون بحاجة السُّؤال لوالديها في كل صغيرة وكبيرة ..

خاصة إذا كانت تعلم ان والديها غير قادرين مادياً؟

الكثير من الناس اليوم يتكلمون ..

ولا يدركون حقائق موجودة بالفعل .. فهل تعلمون يا اخوان

ان هناك بيوتاً كثيرة مفتوحة بعد الله على أيدي بناتها ..

وليس على أيدي أبنائها؟

وهل تعلمون ان رجل البيت في الكثير من الأسر هو المرأة

من حيث الصَّرف على المنزل وتحمل نفقات الأسرة ..

بكل ما فيها من أعباء وتبعات .. او على الأقل انها تشارك

وبفاعلية وقوة في تسيير دفة الحياة الاقتصادية للمنزل

لمساعدة المنزل نفسه؟

بل هل يعلم البعض ان هذه الوظيفة تشكل لبعض الفتيات

دعماً معنوياً نفسياً فيما يتعلق بشريك المستقبل خاصة

وإن الكثير من الشباب اليوم لا يكتفي بالجامعية كزوجة

بل يفضِّل من كانت تعمل ولها مرتب ثابت لتساعده على

أعباء المنزل هذا ان كانت له خيارات بالطبع وهو ليس ..

تعميماً على اي حال؟

إذن فما دام عنصر الوظيفة هو أحد التفضُّل لدى الشباب

فلِمَ لا تحصل عليه ان كان في مقدرتها ذلك؟

ان الضغوط النفسية التي تعيشها الفتاة فيما يتعلق بالبحث

عن الوظيفة وإنتظارها بحاجة لمن يتفهمها ..

فكثير من البنات يتمنيِّن لو لم يتخرجن من الجامعة ..

على الاقل في الجامعة هناك ما يشغلها وهناك من تعمل

لأجله ؟

أمّا المنزل فماذا فيه سوى الفراغ وليته يكفي عند بعضهن

بل ان بعض المنازل ..

فيها من المشكلات الإجتماعية ما الله به عليم ..

وما على هذه الفتاة العاطلة عن العمل سوى معايشة ..

هذا الوضع المأساوي يومياً ..

دون ان تستطيع عمل شيء حياله لأنها فتاة؟

أليس كذلك أم انني مخطِيء؟

وربما يقول البعض ولكن على الفتاة ان تُشغل نفسها

في أمور البيت .. وأن تعمل وتساعد أمها وغير ذلك؟

ولكن هل الجميع كذلك وهل هذا هو الوضع القائم بالفعل؟

اننا نتحدث عن واقع معاش .. وليس على إفتراضات؟

ان القضية التي نتحدث عنها يا اخوان قضية مهمة جداً ..

وحساسة؟

قضية كل أسرة لديها فتيات بحاجة للعمل قضية مرتبطة

إرتباطاً بالفراغ .. ذلك الغُول الذي يهدد كل فتاة وشاب ..

على حد سواء؟

قضية بحاجة لإلتفاتة القطاع الخاص المطالب بدور اكثر

إيجابية من إيجاد برامج وخدمات ..

وأنشطة تسعى لتوظيف الفتاة .. بحاجة لإلتفاتة حقيقية

ومبادرات عملية من الجميع .. وليس من الدولة ممثلة

في قطاعاتها الحكومية ذات الصِّلة بالمرأة؟

الجميع مطالب بالمشاركة في إيجاد الحلول المناسبة ..

الجميع مطالب بالمشاركة في مد يد العون للمساهمة

في التخفيف من حدَّة هذه المشكلة التي بدأت تأخذ ..

منعطفات اجتماعية خطيرة غير محسوسة حتى الآن ..

الله وحده أعلم بتبعاتها على المجتمع؟

لنفتح المجال على العمل التطوعي في المؤسسات ..

لنضع له ضوابط تحفظ حقوق من يعمل به من الفتيات ..

وحقوق المستفيدين منه..

لنفتح المجال أمام بدائل وخيارات حقيقية وعملية للفتيات

والا نبطيء في تنفيذها بحكم الدراسة التي تستغرق ..

سنين عديدة..

ليكن هناك عدل جغرافي في الخدمات التي تقدم للفتاة

مهما كان نوع تلك البرامج..

لنهيِّئ السُّبل المعقولة والنية المناسبة الآمنة ومن ثم نبدأ

في المحاسبة..

صحيح ان هناك ربات منازل لا يعملن ولا يرِدن َالعمل ..

وعلى درجة كبيرة من الكفاءة وإثبات الوجود ..

ولكننا لا نتحدث عن هؤلاء .. بل عن الفئة الأخرى ..

من نفس الشريحة .. من الفتيات القابعات في المنزل

والمنتظرات العمل منذ سنوات بعد التخرج فهلا أدركنا ذلك؟

انها رسالة صادقة نابعة من القلب والله من وراء القصد؟

/

/

الأستاذه القديرة ( سُكَّرَه مَكِرَة ) ..

السَّلام عليكم ...................... من إنتـَـر

الحقيقة لم أعلِّق أوأدلي بدَلوِي .. إزَاء الموضُوع أبداً ..

وإنما تلك مشَاركَة جانبيَّة مساندة للفتاة ..

آمِل ومن كل شرايين قلبي ..

أن تساعدني ظروفي العملية الخانقة للعودة مجدداً

للتعليق على ضُعف وتدني رواتب ( الشَّباب ) ..

وماتحدثه فيهم من ( إنحِرَافَات ) مؤلمة ومحبطة معاً

إلى ذلك الحين لكِ أرق التحايا؟

/

/

/

إنتـَـر









هاهي الإجازة على الأبواب ياصديقي؟

ماذا أعمل؟

قُل لي أنت..

كيف أتصرف..

وأنا أعلم يقيناً..

أنك سوف تسافر قريباً؟

سوف ترحل عني بعيداً؟

سوف تتركني لوحدي؟

ولا صديق لي سواكَ؟

/

/

ماذا أفعل وأنا أدرك ..

يا صديقي..

أنني لن اجتمع بك ..

كما تعودت دوماً؟

كما أخالُ سلفاً؟

لن أراك بسهولة ..

حينما أريدك؟

لن أسمع صوتك..

حينما أحتاجك؟

يا من أنت أكثر من صديق؟

/

/

ماذا أفعل ..

وقد أصبحت جزءاً مني..

بعد أن أصبحت ..

توأم روحي؟

بعد أن ارتبط ..

اسمك بإسمي؟

/

/

إنني لا أستطيع منعك من السَّفر..

لا أستطيع أن أبقيك معي..

وإن استطعت ..

فإلى متى .. ومتى؟

ولكن ما حيلتي..

وهو أمر محتوم..

لا رجعة فيه؟

إنه رغماً عنكَ؟

/

/

شيء مؤلم ذلك السفر ..

حينما يأخذك مني ..

ولكن عزائي ..

أن الرحيل..

لا يعني ..

النسيان؟

لا يعني ..

الهجران؟

لا يعني ..

النكران؟

/

/

عزائي أنني حينما أودعك ..

فعلى أمل أن ألقاك غداً..

أو بعد غدٍ..

وقد عُدت إليّ؟

/

/

لأنني منذ عرفتك..

استبعدتُ من قاموسي ..

شيئاً اسمه ..

رحيل..

وداع..

سفر ..

رحيلك أنت..

وداعك أنت..

سفرك أنت..

وربما هذا هو ما يتعبني ..

رغم أنه يسعدني أحياناً؟

.