العودة   منتديات الـــود > +:::::[ الأقسام الثقافية والأدبية ]:::::+ > المنتدى الثقافي
 
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 02-02-2008, 02:07 AM   رقم المشاركة : 1
مشآع ــر طفلهـ
( وِد ذهبي )
 
الصورة الرمزية مشآع ــر طفلهـ
 







مشآع ــر طفلهـ غير متصل

Icon6 .:l[ الشانزليزيه ]l:.

[align=right]

::::::::::( صباح الانـ ـوار و ع ـبير الأزهار ) ‘’ [/CENTER]


سحر الشانزليزيه لا يكمن في سعة شوارعها، او المشاهير الذي مروا عبرها ولكن بسبب كونها ساحة تجمع كل الثقافات دون تفريق.

لا عجب اذا كان الفرنسيون يعتبرون جادة الشانزيليزيه ‏ ‏اجمل شارع في العالم فلان هذه الجادة الرائعة التي تمتد من ساحة كونكورد "‏ساحة التعاضد" المطلة على حدائق متحف اللوفر الى قاب قوس النصر اي على امتداد ‏ ‏آلاف الامتار هي فريدة من نوعها في العالم. ‏

ولا تتمتع الجادة بتلك السمعة لكونها واسعة جدا حيث يزيد عرضها على 71 مترا "فجادة فوش ‏ ‏المقابلة لها تزيد على 120 مترا" ولا لكونها تحفل بتاريخ غني بالاحداث اذ سار ‏ ‏عليها ملوك واباطرة فرنسا ومن ثم الزعيم النازي أدولف هتلر الذي احتل باريس ‏ ‏والجنرال شارل ديغول الذي حررها بل لانها وقبل كل شيء تعتبر ملتقى السائحين من كل ‏ ‏اقطار العالم يفدون اليها للتنعم بجمالها والتنزه على جوانبها. ‏

فهذه الجادة التي سكن في احد مبانيها الرئيس الامريكي توماس جيفرسون حين كان سفيرا لبلده في ‏ ‏العاصمة الفرنسية تظل جاذبة لأنظار مشاهير العالم من سياسيين وادباء ‏ ‏يؤمونها في كل مرة يزورون فيها عاصمة النور باريس وكأن من يزور العاصمة الفرنسية ‏ ‏دون ارتيادها هو كمن يذهب الى البحر دون الاستحمام فيه.

فحين تسير في تلك الجادة الواسعة الرحبة والجميلة تسمع كل لغات الارض ينطقها ‏ ‏بشر من جميع الاجناس، وتعتبر الجادة مكانا مميزا وهو يعد من أجمل واجهات باريس العديدة.

ولا تخلو الشانزليزيه من المحلات المتنوعة بالاضافة الى المقاهي الكبيرة والمطاعم ودور العرض السينمائية والمسارح والمصارف ومكاتب شركات الطيران ‏ ‏ومعارض بيع السيارات الفاخرة.

ونظرا لأهميتها فإن اشهر محلات بيع الاسطوانات الموسيقية ومحلات العطور اتخذت لها أماكن مميزة فيها، أما بيوت الأزياء الكبرى فاختارت الجادات والشوارع القريبة والمتاخمة ‏ ‏للشانزليزيه مكانا لها.

وبعيدا عن الجمال والموسيقى فالجادة تعتبر محل المظاهرات الرسمية والشعبية بالدرجة الاولى ‏ ‏ففيها يقام العرض العسكري السنوي تخليدا لذكرى سقوط سجن الباستيل في 14 يوليو 1892، وفيها تنتهي كل عام جميع المظاهرات الرياضية الكبرى ‏ ‏"كسباق الدرجات وماراثون باريس" وفيها أيضا يلتقي الفرنسيون للاحتفالات الشعبية ‏.

وينقل عن الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران انه كان شغوفا بالانتقال من‏ ‏حدائق الاليزيه الهادئة الواقعة في ادنى الشانزليزيه للتنزه في ‏ ‏هذه الجادة الجميلة بين المارة والسائحين هامسا لمرافقيه بانه يشعر في هذه الجادة ‏ ‏"بحرارة الناس فيها ومتعة النزهة وصخب الحياة".


وباتت اليوم جادة الشانزيليه في ابهى حلة لها اذ اصبحت تتضمن كل ما يحتاجه ‏ ‏السائح فيها ومن اية طبقة اجتماعية كان من فنادق بمختلف الدرجات ومطاعم سريعة الى ‏ ‏مطاعم راقية مرورا بأفخم المحلات التجارية بالاضافة الى مواقف سيارات حديثة. ‏

كما تلبي شوارع وأزقة جادة الشانزيليزيه رغبات جميع مرتاديها وبلغاتهم حيث ‏ ‏يعمد أصحاب المحال والمقاهي الى تشغيل من يجيدون اللغات المختلفة وبالذات ‏ ‏الانجليزية والعربية واليابانية وغيرها.

فعلى مقربة من فندق "ماريوت" الذي يقطنه رؤساء وأمراء الدول والشخصيات الهامة ‏ ‏يقع صالون الشاي "مونتي كريستو أورينت" الذي يقدم النارجيله لعشاق الشيشة في ‏ ‏أجواء تفوق الخمسة نجوم.

أما في ناحية "مارينيون" فيقع محل العطور الشرقية التي يعشقها ‏ ‏الخليجيون حيث تنفح المارة روائح البخور المنبعثة من "العربية للعطور" وتستنشق ‏ ‏الانوف أطياب دهون العود والورد الفاخرة.‏

ويصل عدد مرتادي الشانزليزيه يوميا إلى 300 الف شخص للتنزه فيها ويصل عدد روادها في نهاية الاسبوع الى اكثر من نصف ‏ ‏مليون شخص يوميا اي ما يقارب مائة مليون سائح في السنة.

تاريخ

ورأت جادة الشانزيليزيه النور عام 1616 حين أنشأت الملكة ماري دي مديسيس وهي ‏ ‏من اصل ايطالي طريقا واسعا وكبيرا محفوفا بالاشجار بهدف تأمين التنزه للناس وهم ‏ ‏في عربات الخيل فيها.‏ ‏

وبعد ان أشرف على اعادة تشجيرها الخبير في الحدائق الملكية لونوتر عام 1667 ‏ ‏حيث ضاعف من عدد اشجارها على صفين منتظمين ومتواصلين من كل جهة اتخذت اسم ‏ ‏الشانزيلزيه عام 1709.

مع ذلك بقيت هذه الجادة وطيلة القرن الثامن عشر شارعا يؤمه الناس بالعربات في ‏ ‏النهار ويتحول في الليل الى مكان موحش ومخيف لا يتجرأ الكثير على المرور فيه ولم ‏ ‏يكن فيه سوى بعض المباني التي يقارب عددها عدد اصابع اليد.

وفي هذه الايام لم يبق من هذه المباني القديمة سوى مبنى واحد يقع في ‏ ‏الرقم 25 منها بنته الماركيزة بايفا وكانت من اصل برتغالي وهو يتضمن في داخله ‏ ‏سلما من حجر "الاونيكس" ويعتبر السلم الوحيد من نوعه في العالم.‏ ‏

وحين بنى الامبراطور نابوليون بونابرت قوس النصر في أقصى طرفه للاحتفال ‏ ‏بانتصاراته العسكرية ولكي يخلد فتوحاته الحربية واسماء الجنرالات الذين عملوا الى ‏ ‏جانبه اذ حفرت اسماء هؤلاء على واجهة القوس اخذت جادة الشانزيليه اهمية وطنية ‏ ‏أكبر باعتبار ان الجيوش الفرنسية كانت تعبرها في الذهاب الى الحروب او بعد عودتها ‏ ‏من هذه الحروب‏.

وفي القرن العشرين قررت السلطات وضع النصب التذكاري للجندي ‏ ‏المجهول عند اعتاب قوس النصر الذي يزيد ارتفاعه على الخمسين مترا.

‏ وفي عام 1828 اصبحت هذه الجادة ملكا لبلدية باريس بعد تنازل البلاط الملكي ‏ ‏عنها وآنذاك تحولت بسرعة من شارع موحش الى جادة تضج بالناس وصخب الحياة فعمدت ‏ ‏البلدية الى انشاء أرصفة عريضة على جانبيها ونصبت على طول امتدادها العديد من برك ‏ ‏المياه وعمدت حتى الى إضاءتها ليلا حيث وضعت صفا منتظما من عواميد الانارة بالغاز.

ونتيجة لهذا الباريسيون يرتادونها ليلا ونهارا وكأنها ساحة لقاء لهم ‏ ‏يتنزهون فيها ويتفرجون على العديد من الالعاب التي كان يقوم بها الفرسان على ‏ ‏خيولهم.‏ ‏

وانتشرت منذ ذلك الحين المقاهي والمطاعم والفنادق وضجت الجادة بالناس لا سيما ‏ ‏بالاثرياء الذين كانوا يعبرونها ذهابا وايابا في طريقهم الى ميدان سباق الخيل ‏ ‏الشهير المجاور في لونشان.‏

‏ ومع اقامة المعارض الدولية في القصر الكبير والقصر الصغير المنتصبين على كلا ‏ ‏الجانبين في وسطها تحولت الجادة الشانزيليه في ‏ ‏القرن التاسع عشر الى ما يشبه "قلب باريس" النابض بالحياة ليلا نهارا خصوصا بعد ‏ ‏ان أنارتها البلدية عام 1870 بأكثر من 3000 ضوء تعمل بالغاز وتضيء جوانبها.

المثير للاعجاب في هذه الجادة انها تمتد على طول حوالي 20 كيلومتر بعرض 70 ‏ ‏مترا منذ بدايتها عند قوس النصر الشهير الذي اقامه نابوليون بونابرت تخليدا ‏ ‏لانتصاراته وفتوحاته العسكرية ي ويمر حوله يوميا أكثر من 80 الف سيارة لتنتهي ‏ ‏عند ساحة " الكونكورد " التي تعتبر بدورها اكبر ساحة في العالم على الاطلاق.

وتزين ساحة الكونكورد تماثيل ضخمة عند مدخل كل شارع متفرع عنها يرمز ‏ ‏كل منها الى مدينة معروفة من كبرى المدن الفرنسية.

وفي وسط هذه الساحة تنتصب المسلة المصرية الشهيرة التي اهداها الخديوي اسماعيل ‏ ‏الى فرنسا وهي مسلة تعود الى الفراعنة وتعتبر قمة الفن الفرعوني الذي تمثل مع ‏ ‏اهرام مصر وعند أعتابها بالذات نصب الثوار المقصلة لاقتطاع رأس الملك لويس السادس ‏ ‏عشر آخر ملوك فرنسا قبل قيام الثورة الفرنسية.

وبعد ان كانت هذه الجادة ملتقى الطبقة الارستقراطية في باريس في القرن التاسع ‏ ‏عشر تحولت مع الاحداث الكبرى في هذا البلد الى جادة شعبية لا سيما بعد تنظيم ‏ ‏الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي الواقع في 14 يوليو فيها.

وبمرور الزمن تحولت الجادة الى ملتقى للشعب الباريسي، وفي 26 اغسطس عام 1944 خرج مئات الآلاف من البشر لتحية الجنرال ديغول بعد تحريرها من الاحتلال ووصفت الجماهير في حيته بانها "بحر هائج من الناس".

طريق سريعة

واصبحت الجادة تضم حاليا ثمانية خطوط سير اربعة من كل ‏ ‏جانب بحيث اصبحت في الواقع نوعا من الاوتوستراد العريض الذي يضج ‏ ‏وبدون توقف بحركة سير زاخمة ومزدحمة.

وادى هذا التجديد الى رفع اسعار العقارات فيها بشكل جنوني إذ ازداد سعر المتر ‏ ‏المربع فيها وخلال أقل من عقد واحد من الزمن لدرجة اصبحت ثاني أغلى منطقة عقارية ‏ ‏في العالم اليوم بعدما كانت في العام 1994 في المرتبة العاشرة عالميا من حيث ‏ ‏الاسعار العقارية.

وكان للارتفاع الجنوني لأسعار العقارات آثاره السلبية إذ عمد الكثير من سكانها للرحيل، وادى لانخفاض ‏ ‏صالات السينما من 17 صالة عام 1994 الى 7 صالات فقط.

وشمل الأمر المركز ‏ ‏السياحي الوطني الفرنسي الذي اضطر بدوره الى الانتقال من الجادة الى مكان آخر هذا العام ‏ ‏بسبب الارتفاع الهائل لايجار المكاتب.
[align=left]‘’( اعزائي )::::::::::::
موضوع اع ـجبني واتمنى ان ينال على استحسانكم
ودمتم بكل خ ـير
مشاع ـر

[/CENTER]






 

مواقع النشر (المفضلة)
   


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:30 PM.




 


    مجمموعة ترايدنت العربية